الشيخ علي المشكيني

358

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام

ولو سقط في حفرة اثنان ، فهلك كلّ منهما بوقوع الآخر ، فالضمان على الحافر ؛ لأنّه كالملقي . ولو قال : « ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة » فألقاه ، فلا ضمان . ولو قال : « وعليّ ضمانه » ضمن ؛ دفعاً لضرورة الخوف . ولو لم يكن خوف ، فقال : « ألقه وعليَّ ضمانه » ففي الضمان تردّد ، أقربه أنّه لا يضمن . وكذا لو قال : « مزّق ثوبك وعليَّ ضمانه » أو « اجرح نفسك » لأنّه ضمان ما لم يجب ، ولا ضرورة فيه . ولو قال عند الخوف : ألق متاعك وعليَّ ضمانه مع ركبان السفينة ، فامتنعوا ، فإن قال : أردت التساوي قُبل ولزمه بحصّته ، والركبان إن رضوا لزمهم الضمان ، وإلّا فلا . ولو قال : « وقد أذنوا لي » فأنكروا بعد الإلقاء ، صدّقوا مع اليمين ، وضمن هو الجميع .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 43 ، ص 147 .